السيد مصطفى الخميني
73
تحريرات في الأصول
النحو الخامس في الواجب بالأصالة وبالتبع وهذا نظير صلاة الظهر والجمعة ، فإن صلاة الظهر واجبة بالأصالة ، ولا بد من امتثال أمرها ، وصلاة الجمعة أيضا مطلوب نفسي ، ولكنها اعتبرت مجزية عن الظهر ، وتكون مسقطة لأمر الظهر ، ولذلك اشتهر الخلاف في أن الجمعة تجزي عن الظهر ، أم لا ؟ ( 1 ) . وليس وجوب الجمعة والظهر تخييريا ، لأنه لا معنى لكون أحد الواجبين التخيريين ، مجزيا عن الآخر . وتظهر الثمرة في مورد الشك ، فإنه لا يمكن إجراء البراءة بالنسبة إلى المشكوك في صلاة الجمعة ، لأنه يرجع إلى الشك في سقوط أمر الظهر ، فتدبر ، والأمر سهل . والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا . وقد تم الفراغ من مباحث الأوامر يوم الأحد ، الثالث عشر من ربيع المولود ، عام 1391 والله هو المؤيد والموفق
--> 1 - مختلف الشيعة 2 : 237 - 238 ، جامع المقاصد 2 : 374 - 376 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى الصلاة 1 : 13 .